السيد علي الحسيني الميلاني
100
تفسير آية المباهلة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
بما أجراه على لسانهم . . . . 3 - عدم التسليم بأنّ المراد من ( أَنفُسَنَا ) هو « عليّ » بل المعنى : « نحضر أنفسنا » ، واستشهد - في الردّ على قول الإمامية بأنّ الشخص لا يدعو نفسه - بعبارات شائعة في كلام العرب في القديم والحديث كما قال . ونحن لا نناقشه في المعاني المجازيّة لتلك العبارات ، ونكتفي بالقول - مضافاً إلى اعتراف غير واحد من أئمّة القوم بأنّ الإنسان الداعي إنّما يدعو غيره لا نفسه ( 1 ) - بأنّ الأحاديث القطعيّة عند الفريقين دلّت على أنّ المراد من ( وَأَنفُسَنَا ) هو عليّ عليه السلام ، فما ذكره يرجع في الحقيقة إلى عدم التسليم بتلك الأحاديث وتكذيب رواتها ومخرّجيها ، وهذا ما لا يمكنه الالتزام به . 4 - إدخال عليٍّ عليه السلام في ( أَبْنَاءنَا ) . . ! ! وفيه : أنّه مخالفٌ للنصوص . ولا يخفى أنّه محاولة لإخراج الآية عن الدلالة على كون عليٍّ نفس النبيّ ، لعلمه بالدلالة حينئذ على المساواة ، وإلاّ فإدخاله في ( أَبْنَاءنَا ) أيضاً اعترافٌ بأفضليّته ! ! واستشهاده بالآيات مردود بما عرفت في الكلام مع ابن تيميّة .
--> ( 1 ) لاحظ : شيخ زادة على البيضاوي 1 / 634 .